الزايدي لصحيفة سكب : تعليمنا المظلوم … ويظهر لنا من تحت الرماد جمرًا ؟؟

الزيارات: 1866
الزايدي لصحيفة سكب : تعليمنا المظلوم … ويظهر لنا من تحت الرماد جمرًا ؟؟
سكب - حاوره : محمد الجحدلي

في لقائنا بالدكتور أحمد بن محمد خلف الزايدي وكيل برنامج الدراسات العليا بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة تحدث إلينا عن الكثير الاتهامات التي تواجه المؤسسة التعليمة موضحا بإيجاز بأن كل مصيبة تحدث من انحراف فكري تلصق بمناهجنا وكأن مدارس التعليم ومناهجه باتت محاضن لتفريخ شتى صور وأشكال الانحراف الفكري فمع وقفات الدكتور الزايدي في هذا اللقاء.

لماذا هذه المغالطات؟

يتسآل الدكتور الزايدي قائلا بين الفينة والأخرى يظهر لنا من تحت الرماد جمر يتلظى حقداً واتهاما لمناهج التعليم فكل مصيبة تحدث من انحراف فكري ، وتكفيرٍ وتفجيرْ تُلصق التهمة بمناهجنا وكأن مدارس التعليم ومناهجه باتت محاضن لتفريخ شتى صور وأشكال الانحراف الفكري. أنني أتسأل بل وأتعجب أليست تنمية هذا الوطن على مر عقود من الزمن بناها نتاج هذا التعليم ؟ أليست هذه الموارد البشرية التي تُسير أوجه الحياة في هذا الوطن مخرجات هذا التعليم ؟ فلماذا هذه المغالطات؟ ولماذا  نسمي الأشياء بغير مسمياتها؟ لا شك أن التعليم ومناهجه لها دورٌ في بناء الإنسان وتشكيل هويته وتعزيز ثوابت وقيم المجتمع؛ بيد أن الجانب المفقود في هذا التعليم الفجوة بين ما يتلقاه الطلاب وبين ممارسته سلوكاً ومنهج حياة.

الانحراف الفكري ؟

ويضيف فذات التعليم والمناهج التي تتهم بتنمية الانحراف الفكري هي ذاتها التي نرى سلوكيات مخرجاته وهم يتعاملون مع واقع الحياة فمثلاً تجد الصلاة تقام في المسجد والشباب يلعبون بجواره الكرة أليس هذا هو ذات التعليم والمناهج المتهمة ؟ تجد من يلقي بالنفايات في الطرقات من نوافذ السيارات كسلوكٍ غير حضاري ويخالف المنهج الإسلامي أليس من يفعلون ذلك هم من درسوا آداب حق الطريق ؟ أليس من يتشبهون في سلوكهم ومظهرهم ويقلدون تقليداً أعمى قصَات الشعر وخلافها من نجوم الكرة والفن هم من غرست فيهم المناهج والتعليم معنى الاعتزاز بالهوية والانتماء!.

أننا نعاني أزمة ؟

ويحذر من إلصاق التهم مؤكدا بأن هذه الشواهد وغيرها كثير توضح أننا نعاني أزمة في تحويل مناهج التعليم لسلوك ومنهج . فكفى اتهاما لمناهج الدين وإلصاق تهم التكفير والتفجير بهذه المناهج فلكل قاعدة شواذ ومن يمارس التكفير والتفجير هم الشواذ عن منهج محمد صلى الله عليه وسلم فمعظمهم هم فاشلون تعليمياً محبطون اجتماعيا يعانون البطالة ولم يشعروا بتحقيق ذواتهم فتلقفهم أصحاب الفكر الضال وصنعوا منهم أبطالاً وأوهموهم أنهم بعملهم هذا إلي طريق الجنة سائرون فحولوا شعورهم بالفشل إلى نجاح ، وما يعانونه من إحباط إلى بطولة ، فتصور لهم أنهم يصنعون ملحمة ومجداً كما فعل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وشتان بين الثرى والثريا.

محاربة الفكر الضال ؟

مُطالبًا المؤسسات المجتمعية بأنها مسئولة عن محاربة الفكر الضال وليست مسؤولية التعليم ومناهج الدين فحسب بل هي مسؤولية مجتمعية ينبغى أن تتصدى لها مؤسسات الدولة كافة فالشؤون الاجتماعية مسئولة ووزارة العمل أكثر جهة مسئولة ووزارة الشؤون الإسلامية أعظم مسؤولية في هذا الجانب والأسر وأولياء الأمور هم خط الدفاع الأول في اكتشاف هذه الانحرافات مبكراً والمبادرة بمعالجتها ولعل وزارة الثقافة والإعلام معنية بدورها في تقديم برامج هادفة لتوعية الشباب بمشاركة الجامعات السعودية والكوادر التعليمية في طرفي المعادلة ( التعليم العام والجامعي ) في ثنائية تلامس واقعنا التربوي والتعليمي وتتوافق مع معطياتنا المجتمعية. ​

شاهد ايضا

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>