الطالب محمد عبد الكريم يكتب قصيدة في رثاء فقيد الأمة

الزيارات: 602
الطالب محمد عبد الكريم يكتب قصيدة في رثاء فقيد الأمة
عبدالله الحربي - سكب :

كتب الطالب السنغالي محمد عبد الكريم صو قصيدة في رثاء خادم الحرمين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود رحمه الله. بعنوان: (آثارُ خادمِ بيتِ اللهِ لَمْ تَغِبِ) من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة جاء فيها :

القَلْبُ يَحْزَنُ و العينانِ فِي صَبَب
والحالُ حالُ الرِّضَى،،في اليُسْرِ والكُرَب ِ

قَدْ خَيَّمَ الحُزْنُ..لكنْ لاَ نَقولُ سِوَى
ما عنهُ يَرْضَى إلهُ الخلْقِ..في أَدَب ِ

خَطْبٌ أَلَمَّ وَرَبِّي كانَ قَدَّرَه
وَلاَ يكُونُ سِوَى المَقْدورِ في الكُتُب ِ

ملامحُ الحُزْنِ في الأجواءِ بادِيَةٌ
تُوحي بما اشْتَدَّ مِنْ هَمٍّ وَ مِنْ نَصَب ِ

على الوُجُوهِ خُطوطٌ مِنْ كَآبَتِها
أَبْدَتْ على الجَهْرِ ما في السِّرِّ مِنْ حَرَب ِ

وَسَاخِنُ الدَّمْعِ يَجْرِي لا يُكَفْكِفُهُ
مَاقِيلَ في الصَّبْرِ مِنْ شِعْرٍ وَ مِنْ خُطَبِ

قالوا: لَقَدْ غابَ “عبدُ الله” قلتُ لَهُمْ:
آثارُ خادِمِ بيتِ الله لَمْ تَغِب ِ

تَبْقَى صَنائعُهُ في الخيرِ شاهدَةً
على مآثِرِهِ العُليا بلاَ رِيَب ِ

بانَتْ لَدَى الكعبةِ الغَرَّاءِ مَلْحَمَةٌ
تَحْكِي رَوَائِعَ إنْجازٍ مَدَى الحِقَب ِ

مِنْ مَسْجِدِ المصطَفى لاَحَتْ صَنائعُهُ
تَسْمُو بِذِكْراهُ فَوْقَ الهامِ للسُّحُب ِ

يا خادمَ البَيْتِ نَمْ في القَبْرِ ذَا ظَفَرٍ ب
الأَمْنِ..مالَكَ إلاَّ حُسْنُ مُنْقَلَب ِ

مَحَبَّةُ النّاسِ بُرْهانٌ لِحُبِّكَ مِنْ
رَبِّ الخلائِقِ..هذا بَيِّنُ السَّبَب ِ

أَثابَكَ اللهُ كَمْ أَنْجْزْتَ مِنْ عَمَلٍ
في خِدْمَةِ الدّينِ.. كَمْ قَدَّمْتَ مِنْ قُرَب ِ

وَكَمْ بَعَثْتَ لِدَحْرِ الفَقْرِ مِنْ
فِرَقٍ في سائرِ الأرْضِ كَمْ أَطْعَمْتَ مِنْ سَغَب ِ

كَمْ زالَ بالدَّعْمِ حِرْمانٌ وَكَمْ شُبَهٍ
زالَتْ..وَكَمْ صارَ ذُو جَهْلٍ مِنَ النُّخَبِ!

جَزاكَ رَبُّكَ خَيْراتٍ مُضاعَفَةً
ياعامِرَ البَيْتِ وَ الأَوْطانِ بالنَّشَب ِ

وَمِنْ لَطائِفِ فَضْلِ اللهِ أَنَّكِ إذْ
غادَرْتَ قَدْ قامَ مِقْدامٌ مِنَ العَرَب ِ

“سَلْمانُ” يَخْلُفُكُمْ وَاليُمْنُ يَصْحَبُهُ
جَمُّ الفضائلِ بَدْرٌ غَيْرُ مُحْتَجِب ِ

حَمَى بِهِ اللهُ أَمْنَ القُطْرِ..زََيَّنَهُ
بالرَّأْيِ بالحِكْمَةِ المُثْلَى وَ بالحَدَب ِ

فاللهُ يَحْفَظُهُ واللهُ يَنْصُرُهُ
واللهُ يَعْصِمُهُ مِنْ سائرِ العَطَب ِ

وَلِلْأَميرِ وَلِيِّ العهْدِ دَعْوَتُنَا
بالحِفْظِ وَالصَّوْنِ فَهْوَ الشَّهْمُ ذُو الرُّتَب ِ

وَلِلْوَلِيِّ لَهُ اللَّيْثِ الهُمامِ أَخِي الـْ
ـأمجادِ داحِرِ أهْلِ الشَّرِّ بالْغَلَب ِ

مُحَمَّدٍ ذاكَ نَجْلُ اللَّيْثِ”نايِفَ”مَنْ
نَبْكِيهِ بالدَّمِ لا بالدَّمْعِ عَنْ كَثَب ِ

بِعَوْنِ رَبِّ الورَى يَنْفِي بِخِبْرَتِهِ
عَنْ سائرِ القُطْرِ شَرَّ الخَوْفِ والرَّهَبِ

والحمْدُ للهِ في هذي البلادِ نَرَى
تداوُلَ المُلْكِ مَيْسورًا بلاَ تَعَب ِ

والأَمْنُ يَبْسُطُ في الأَجْواءِ وارِفَةً
مِنَ الظِّلالِ تُمِدُّ النَّاسَ بالأَرَب ِ

يارَبِّ بارِكْ لَهُمْ وَاحْفَظْ مَرَابِعَهُمْ
مِنْ شَرِّ مُبْتَعِدٍ أوْ شَرِّ مُقْتَرِب ِ

وَاكْتُبْ لِعَبْدِكَ”عَبْدِ اللهِ” مَنْزِلَةً
في جَنَّةِ الخُلْدِ مَحْفُوظًا مِنَ الوَصَب ِ

وَصَلِّ سَلِّمْ على المُخْتارِ قُدْوَتِنا
وَاقْبَلْ دُعاءً لَنَا يارَبِّ وَاسْتَجِبِ

الطالب السنغالي: محمد عبد الكريم صو
السبت (٤/٤/١٤٣٦)

شاهد ايضا

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>