رسالة للعابرين في ديسمبر.

الزيارات: ٢٣٠٠١
رسالة للعابرين في ديسمبر.
عبدالله السحيمي

أكتب لك دوماً..
أكتب وقد حظرت الاستماع والمشاهدة والأنين والوجع
أكتب لقلب هو موطني ويتفوه بتشريدي ..أكتب لقلب يرغب أن أكون نازحاً في ملجأ بعيداً عنه مكتفياً بسد الحاجة والشعور بأنه على قيد الحياة !
ماالأمر ؟
أحياناً تغرق لكي تعيش
وتعيش لكي تموت
وتموت لكي تموت ألف مرة ومرة
وهناك حيث تكون التفاصيل التي لاتقال ولا تنكشف تبقى شهادة في موطنها لتقر أن كل شيء يبقى لينتهي وينتهي ليجدد الذكرى والذكريات .
ربما يحدث كل شيء إلا أن تتحدث عن وطنك الخاص الذي احتواك واحتوى أجمل وأصعب اللحظات .
قل ماتشاء..
تحدث بما تريد..
بح وتفوه بما ترغب
لايهم أن تكون محقاً
لايهم أن تكون منزعجاً
كل مايحدث خارج عن التصور
عن الإرادة
عن الرغبة
عن القدرة
حتى أنت وأنا لا نملك إلا حجز لموعد المشاهدة
ليس بأيدينا شيئاً
قل عيناً
قل حسداً
قل بشراً لم يذكروا الله ولم يصلوا على النبي
قل أنك الوحيد الذي ينسى ماقال
ويتجاوز مايقال
قل أنها حكاية وانتهت
وسراب ومضى
قل ماتشاء ولا تقف
قل ولا تتوقف
لاشيء يجمعك به
سوى أنه هو
هو الذي كان وطناً ورفيقاً وصديقاً
هو الذي كان أباً وآماناً واطمئناناً
هو الذي قال يوماً لك ..
إنني أحبك أكثر من نفسك!
هو الذي تعهد لك
أن تكون وحيداً شامخاً متربعاً
أنت الذي تقول وأنت الذي تقرر
وأنت الذي يؤخذ بك!
هيهات أن تكون نسيت أو تناسيت
هيهات أن لاتقول غير كلمة..
نحن مابنا؟
مالذي حدث؟
اصمت واصمت
لينطق الحق ..
قلب استوطن بقلب
ولنقرأ خاتمة الرحيل
القلب لايُهزم
ولا ينهزم
لكنه ينكسر
وانكسر ووجدت في داخله
لوكانت حياتي كلها كذبه لكان فيها
أنت الحقيقة
عبدالله السحيمي
٥/ديسمبر/ ٢٠٣٠م

شاهد ايضا

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>