نفح البيلسان.. بقلم ؛ ندى الحافظ

الزيارات: ٢٣١٠
نفح البيلسان.. بقلم ؛ ندى الحافظ
ندى الحافظ

يتهادى الكلام الطيب الرقراق على غدير ابتساماتٍ رقيقةٍ ينتثر في أثير فضاءات المحبة بكل لحظةٍ وساعةٍ ويومٍ ومناسبة..
تنقر في ناقوس قلبٍ خاوٍ متصحّرٍ اعتاد على الأخذ من رياضٍ سندسيةٍ نبت منها دون أن يجد من يمسح عن شغافه آثار سنين العمر الشقية وخطوطه وتعاريجه العميقة الأسية..

قد نغفل عنها ويلهينا الشتاء القارس التوقيت والزمن …
قد تذوب ثلوج محبتنا ولا نرتلها.. مهما فاضت بها أرواحنا…
فإذا صادفنا نافذة شكر سالت من أحاسيسنا ينابيع المحبة والبرّ المصنّع في ذاك النهر ..
تفيض وتسري من علياء نفوسنا التي جُبلت على الكبر ..
فتتدفق شلالاً من حبٍّ لك أمي التي أفديها بالروح والعين والنظر ..
ولكن هلّا قرأُتها عيونك بين قطيرات الماء الجارفة لكل ثواني العمر؟؟؟ ..
هلا تحسسها قلبك المعطاء الذي لا يكل عن جوده ولا يمل!!..
هل لمستها بين أرياش وجداني فطالما عنك وعن طيب الكلام بغيرك انشغل؟؟..
لا تلوموا عنجهية أنفسنا التي اعتادت على نكران الجميل في الثناء والشكر ..
وكم منا قد فاتت عليه صدقات وحسنات فيما فاض في نفسه الأمارة ولطالما ازدجر..
لا تلوموني إن ذكرت بعض الأحاسيس عندما تتدفق رسائلكم بالنهي عن الاحتفال والزجر ..
والتي لا تفيض وتثور بالحب بالامتنان بالتقدير إلا عندما تدق طبول العالم احتفاء بأمهم فقط في هذا الشهر ..
فلم أشرك بك ربي ولم أخالف تعاليم رسولي إن فاضت البراكين بالحب في كل الأيام ورافقها يوم من أيام الربيع الذي يتفتح فيه الزهر ..
وتنطلق لجماله الفراشات راقصة ما بين الوادي والسهل .. وتغرد عصافيره في الصباح والمساء وعند بدايات السحر..
لا تلوموني إن جاءني إلهام بنسج خيوط أحرفي ما بين نسمات عليلة تشرئب الحب من أنفاس يفوح منها الطهر ..
لا تلوموا فلذات كبدي إن أهدوني برهم بكل يوم أحتضن أنفاسهم وهم بعافية وأدب وصلاح وبحث عن الثقافة والعلم وطيب الأثر.. .
فما بين لحظات انشغالي عنك أمي و ما بين عملي تسقط العبرات مني اعترافاُ بتقصيري وأطلب من ربي الصفح إن غفر..
فلك أمي يا نفح البيلسان والورود ولكم إخوتي وصحبتي وأبنائي كل الأيام بل كل اللحظات في قلبي وروحي ودعائي وذاكرتي ..
وعيد الأم ككل الأعياد الأخرى بدعة كما يقولون… أسأل الله بأن لا يحاسبني به إن جاد لساني بالحروف ..
بقلم: ندى الحافظ N-H 22/3/2018

شاهد ايضا

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    زائر

    غاليتي .. لا تحتاج كلماتك التي فاض بها فؤادك إلى تعليق .. ودون أن أخوض في التفاصيل دعينا نبدل مسمى عيد الأم ب يوم الأم حتى لا نبتدع في الدين ما ليس فيه .. وعليه يحق لك و لي و لمن يريد الاحتفال بالأم كل يوم وكل ساعة وكل لحظة فكلمة رضا من فمها تنير سنوات العمر وتضيئ أوتار القلب ..
    ولا يمنع أن يحتفي بك فلذات كبدك وتري برهم .. فهم أيضا بحاجة كلمة رضا تنير قابل أيامهم ..
    رزقك الله بر والديك وبر أولادك وسخر لك أحبابك ❤️

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>