نهايات لم تنتهي

الغرفة (٤٥٢)

الزيارات: ٧٣١٠
الغرفة (٤٥٢)
عبدالله بن سليمان السحيمي

في مساء ساكن وببرودة جو قارس.. خرج من غرفته بعد أن ظنه الجميع قد خلد إلى النوم كعادته اليومية!
التفت إليهم بوجه شاحب وسقط أرضاً.. وصراخ أدوى المكان .. وتحول المنزل إلى طوارىء مابين صراخ ونداء وذهول وبكاء!
هكذا “الصدمات” تأتي “لطمات” وتبقى إدارة التصرف ضعيفة ..وإرادة القرار مترددة!
لن تعيش أكثر مما كتب لك.. ولن تبقى أكثر مامضى تمر وتعدي .. هذا حال الدنيا..
عبارات يتبادلها ذووه وهم يعيشون أسى وحسرة وألماً وجميعها اختلطت وتحولت إلى تهدئة داخلية ولاشعور يجاذبهم إلاخوف ضمن المستحيلات. الممكنة.
الوجع والفزع والنهايات ..جميعها تحدث حراكاً داخلياً دون بوح يستنطق الواقع
الغرفة (٤٥٢) الدور الثاني العناية المركزة تناقل المكان أهله وأحبته وأقربائه وانصرف من تواجد واكتفوا بدعاء وصدقة وخفايا أخرى.
فجراً الساعة الرابعة عصراً اتصال يتكرر يبلغهم حاجة المستشفى للوصول لها للأهمية!
فزع قلب الزوجة وهي صابرة ومتصبرةوقد اعتادت هذا الأسلوب الذي ودعت فيها من قبله .. وقاطعته مات! وحشرجة للكلمات!
استيقظت العيون التي لم تنم !
أسلمنا الأمر لله..
ست وثلاثون عاماً ونداء المسجد لم يغب عنه !
اختارت واحتارت صور الذاكرة وهويدفع ويذكر الصلاة الصلاة .. كانت سيرة مختصرة
أغلقت على مشهد الخبر.
الأيام لاتنتظرك والسنوات قد تتجاوزك والعمر يمضي ويسير والشواهد تبقى شاهدة حاضرة
انتهت رحلة رجل كان سنداً وبقي فخراً .. كان منبعاً ورحل منتصراً لغيره .. كان يسقي الجميع شهداً.. كان وطناً آمناً وبقي ظلاً للجميع
كان حنوناً ومدرسة في العطاء كان قيمة وبقي منبعاً للقيمة كان وجهاً بشوشاً ورحل بعدها!
كان هو كل شيء وترك كل شيء وحتماً أن الطريق وإن طال سينتهي
تلك رحلة غابت تفاصيلها لكن ألمها عاشها الكثير ..ولكن قلما من يفصح أنه أوجد للنهايات طريقاً خاص كُتب عليه سنلتقي في مكان آخر وآمن ودائم .

شاهد ايضا

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>