القيادة التربوية للمدرسة وتأثيرها

الزيارات: 633
القيادة التربوية للمدرسة وتأثيرها
سكب - منال مخلف الشاهر

تعتبر الادارة المدرسيه ممثلة بقائد المدرسه هي الجهه المخولة وصاحبة الإمكانية الحقيقية في الارتقاء بجودة المدرسة وتحسين أدائها بصورة أفضل. هذه النتيجة ليست محصلة انطباعات أو مجموعة من وجهات النظر بل تستند على نتائج كثير من الدراسات والأبحاث، وكذلك تعتمده على ملاحظات الخبراء للمدارس الناجحة. وقد كشفت كثير من الدراسات أن المدارس حينما تنجح في تأدية دورها بصورة جيدة فإن ذلك يعزي في كثير من الأحيان إلى توجيهات وسياسات مدير المدرسة. وقد توصلت إحدى الدراسات الحكومية في الولايات المتحدة الأمريكية في هذا المجال إلى مجموعة من الاستنتاجات لعل من أهمها (U.S Senate, 1972):

إن قائد المدرسة يعد أهم عنصر ذو تأثير … فقيادته هي التي تحدد نوعية التربية في المدرسة، وطبيعة مناخ التعلم، ومستوى مهنية المعلمين ونوعية أخلاقهم ودرجة اهتمامهم بالطلاب… واستشعار رضى العاملين لديه فإذا كانت المدرسة تقليدية، وذات شخصية غير واضحة، وغير مبتكرة، ودرجة تركيزها متدنية واهتمامها منخفض بالطلاب… أو إذا كان تميزها في التدريس مرتفعا، وجودة أدائها في الأنشطة عالية، وأن الطلاب يقدمون أفضل ما لديهم من إمكانات، فإن الأصابع تتجه إلى قيادة مدير المدرسة كمفتاح للنجاح أو للفشل.

هذه النتيجة وغيرها من النتائج التي كشفت عنها الدراسات والأبحاث، تقرر حقيقة مهمة هي أنه لا يمكن أن تكون هناك مدرسة دون مدير، وأن وجوده على درجة عالية من الأهمية. كما تقرر حقيقة لا تقل أهمية وهي أن مجرد وجود مدير في المدرسة لا يؤدي بالضرورة إلى نتائج تلقائية تميز المدرسة عن غيرها، أو يكفل ارتفاع مستوى أداء المعلمين، ويحسن من مستوى تعلم الطلاب. فالأمر يتوقف على مستوى تفهم و وعي مدير المدرسة لدوره القيادي. ومع أهمية الاستجابة للدعوات المطالبة بإيجاد تحولات في دور مدير المدرسة، إلا أنه من الإنصاف القول إن هناك معوقات تمنع المديرين من أن ينتقلوا من دورهم الإداري إلى القيام بدورهم القيادي.
يوجد عدد كثير من المديرين لديهم القدرة على تجاوز كثير من المعوقات التي قد تقف عائقاً امام نجاح مدرسته او مؤسسته فالمفتاح في تجاوز هذه الصعوبات هو مستوى وعي مدير المدرسة بالإمكانات البشرية الموجودة في المدرسة التي يمكن أن تتيح الفرص أمامه للقيام بالدور القيادي. فالمدرسة -كما نعلم- تشتمل على فريق من المعلمين مستواهم التربوي، في العادة، يكون على درجة جيدة، بل ومتقدمة في بعض الأحيان، كما أن لدى معظمهم الالتزام بأداء واجبهم الشرعي والقيام بواجباتهم الوطنية نحو تربية الطلاب وتعليمهم بصورة جيدة.

لذا، يمكن أن يقوم مدير المدرسة بدوره القيادي ويوظف هذه القدرات في جعل بيئة المدرسة بيئة ممتعة للتعلم، ومكانًا خصباً مناسباً للمعلمين للتدريس والقيام بواجباتهم المنطوه بهم كما يمكن أن يجعلها -من ناحية أخرى- بيئة مملة للطلاب، وطاردة للمعلمين. فمدير المدرسة بدوره القيادي يمكن أن يجعل من شخصية المدرسة شخصية متفردة يمكن تمييزها عن غيرها من المدارس. لن نبالغ في هذا المجال ونتجاوز الواقع، فيمكن لأي مدير القيام بجولة بين مجموعة من المدارس التي تحيط به، ثم يقوم برصد الفروق، واستقصاء أسباب تمايز هذه المدارس. ومن ثم تطبيق افضل هذه الممارسات والعمل على تحسينها بصورة تناسب بيئة مدرسته للوصول بها الى القمة

كتبته: منال مخلف الشاهر

شاهد ايضا

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>