بالتفاصيل.. التحديات المالية الـ5 التي تواجه الميزانية السعودية

الزيارات: 60
بالتفاصيل.. التحديات المالية الـ5 التي تواجه الميزانية السعودية
واس

أعلنت وزارة المالية في بيان تفصيلي، أبرز المخاطر الاقتصادية والمالية التي تواجه الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 1439/ 1440هـ.

وذكرت المالية أنه تم إعداد ميزانية 2018م والإطار المالي والاقتصادي على المدى المتوسط في ضوء افتراضات مالية واقتصادية رئيسة بنيت على أساس المعلومات والتطورات والظروف الاقتصادية الداخلية والخارجية المتوافرة وقت إعداد تقديرات الميزانية.

وأشارت إلى أن عدداً من هذه المتغيرات المالية والاقتصادية قد تشهد تطورات يمكن أن تؤثر إيجاباً أو سلباً على الافتراضات وبالتالي على نتائج التقديرات الحالية للأداء المالي خلال العام المالي القادم وعلى المدى المتوسط .

وذكرت أن أهم المتغيرات ذات التأثير المحتمل على أداء الاقتصاد المحلي كتالي:

النفط

على الرغم من الإصلاحات والمبادرات التي تستهدف تنويع الاقتصاد وتنمية مصادر الإيرادات في المملكة ، إلا أن التأثير المتوقع لها سوف يكون تدريجيًا وبالتالي استمرار الاعتماد على الإيرادات النفطية كمصدر رئيس لإيرادات الميزانية. وبالنظر إلى التقلبات الحادة في أسعار النفط صعوداً وهبوطاً خلال السنوات الماضية، فإن هبوط أسعار النفط يمثل أحد أهم المخاطر التي تؤثر سلباً على الأداء المالي.

وتتمثل أهم العوامل المؤثرة على الأسعار من جانب الطلب العالمي في نمو الاقتصادات المتقدمة والناشئة الرئيسية ، ومن جانب العرض بمدى الالتزام باتفاقية أوبك وتطور المصادر الأخرى للطاقة بالإضافة إلى التطورات السياسية في بعض الدول المصدرة للنفط.

ولمواجهة هذه المخاطر ، باشرت الحكومة بتنفيذ برنامج شامل لتنمية الإيرادات غير النفطية ، والتنسيق مع الدول المصدرة للنفط لإحداث توازن بين العرض والطلب في السوق العالمية.
نمو
تعتبر معدلات نمو النشاط الاقتصادي غير النفطي عاملاً رئيساً لتطور أداء الإيرادات العامة وبالتالي التأثير على أداء المالية العامة ، خاصة في ضوء تنفيذ مبادرات جديدة لتنمية الإيرادات غير النفطية مثل ضريبة القيمة المضافة والرسوم الانتقائية على بعض السلع وغيرها التي ترتبط حصيلتها بالنشاط الاقتصادي.

وتتمثل أهم المخاطر في مدى سرعة استجابة القطاع الخاص للفرص الاستثمارية المتاحة في المملكة وللتحسن في بيئة الاستثمار ، وفي التغيرات التي يمكن أن تحدث على نمط الاستهلاك الخاص في ضوء التطورات الاقتصادية .

ولمواجهة هذه المخاطر في مجال تشجيع وتحفيز استثمارات القطاع الخاص تقوم الحكومة ، بجانب الحفاظ على مستوى محفز للاستثمارات الحكومية ، بتنفيذ عدد من المبادرات منها إعداد برامج لتحفيز الاستثمارات خاصة في مجال الصناعة، سداد مستحقات القطاع الخاص دون تأخير.

كما يجري تطبيق إجراءات لتشجيع وجذب الاستثمار في المملكة، بالإضافة إلى برامج الخصخصة التي تتيح فرصًا لتنمية استثمارات القطاع الخاص ، والاستمرار في تنفيذ استثمارات لتطوير البنية الأساسية وهو أمر جاذب أيضًا لتنمية الاستثمارات الخاصة ، بجانب الإعداد لنظام جديد للمشاركة بين القطاع العام والخاص، وعلى مستوى تحفيز الاستهلاك الخاص، تبادر الحكومة بعدد من الإجراءات التعويضية مثل تطبيق حساب المواطن كتعويض للأسر لتفادي حدوث آثار سلبية على مستوياتها من الإنفاق.

إصلاحات

تقوم الحكومة بتنفيذ عدة مبادرات تستهدف تصحيح بعض الاختلالات المالية والسعرية ولتحقيق الاستدامة المالية والنمو الاقتصادي على المدى المتوسط والذي يعتبر ضروريًا للحفاظ على مستويات معيشة ملائمة للمواطنين، باعتبار أن الاستدامة المالية تعد عاملًا رئيسًا للقطاع الخاص عند اتخاذ قراراته الاستثمارية.

وقد يكون لهذه المبادرات آثار جانبية أو بما يختلف عن تقديراتها المبدئية خاصة في ظل أن بعضاً منها يتم تنفيذه للمرة الأولى دون وجود سابقة تسمح بالتعرف على تأثيراتها المالية والاقتصادية على وجه اليقين.

وترى الحكومة أن ما يتخذ من إجراءات ليست هدفاً في حد ذاتها ولكنها أدوات لتحقيق أهداف الاستدامة المالية وفي الوقت نفسه دفع النشاط الاقتصادي . ولذلك فهي تقوم بمتابعة تنفيذ الإصلاحات ومراقبة آثارها الاقتصادية مع الاستعداد لتغيير بعض القرارات لإحداث تصحيح في المسار كلما تطلب ذلك ، وهو ما تم مراعاته عند تطبيق بعض الإجراءات السابقة مثل قرار عودة البدلات الحكومية ، أو إضفاء مزيد من التدرج في بعض الإجراءات الأخرى مثل تصحيح أسعار الطاقة. ويتمتع اقتصاد المملكة بوضع مالي قوي وحجم مناسب من الاحتياطيات التي تتيح له تحمل الصدمات الخارجية وتحقيق مزيد من التدرج في تطبيق الإصلاحات.

قدرة
تسعى الحكومة وبشكل حثيث للرفع من قدرتها الاستيعابية لتنفيذ المبادرات والمشاريع المدرجة في ميزانية 2018م، وإيجاد الأطر التنظيمية وتأهيل الكوادر القادرة على التنفيذ وتحقيق الأهداف التي خطط لها في هذا العام ، إلا أن القدرة الاستيعابية للأجهزة الحكومية تبقى واحدة من التحديات القائمة والتي تتطلب المزيد من العناية والاهتمام والمتابعة.
أداء
يرتبط أداء الاقتصاد السعودي بشكل كبير بأداء الاقتصاد العالمي وبالتطورات في الأسواق العالمية خاصة أسعار السلع الرئيسة . وعلى الرغم من تحسن أداء الاقتصاد العالمي وانخفاض درجات المخاطر بشكل كبير مقارنة بالعقد الماضي ، إلا أنه يظل هناك عدد من المخاطر المحتملة التي يمكن أن تؤثر على أداء الاقتصاد العالمي خلال الفترة ومنها مخاوف الاتجاه لتقييد السياسات التجارية بصورة أكبر.

كما تشير إليه الإدارة الأمريكية ، والاتجاه المحتمل لرفع أسعار الفائدة الأمريكية، وإمكانية حدوث تباطؤ في معدلات نمو بعض الاقتصادات الناشئة، وتضخم أسعار الأصول في بعض الأسواق العالمية، والآثار السلبية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ، وبعض الاضطرابات الإقليمية الأخرى ، وهي عوامل يمكن أن تؤثر كلها أو بعض منها على وتيرة تعافي معدلات نمو الاقتصاد العالمي.

ولمواجهة هذه المخاطر تستهدف الحكومة خفض عجز الميزانية واستقرار مستويات الدين العام بما يزيد من صلابة الاقتصاد في تحمل الصدمات الخارجية، بالإضافة إلى تحسين أداء الحساب الجاري في ميزان المدفوعات من خلال زيادة تنافسية الاقتصاد وزيادة الصادرات غير النفطية، وزيادة معدلات السياحة، وغيرها من الإجراءات التي تسهم في نمو الاقتصاد المحلي والحفاظ على المستويات المرتفعة للاحتياطات الأجنبية للمملكة.
إيجابيات

وذكرت وزارة المالية أنه بالإضافة إلى المخاطر السابق ذكرها التي تحمل في طياتها احتمالات لآثار سلبية أو إيجابية على تقديرات الأداء المالي خلال العام القادم وعلى المدى المتوسط ، فإن هناك عدداً من العوامل التي يمكن أن يكون لها تأثير إيجابي على أداء اقتصاد المملكة.

وأشارت على سبيل المثال إلى تأثير رفع مشاركة المرأة في سوق العمل ، وأثر مبادرات تحسين نمط الحياة على النمو الاقتصادي وعلى مستوى رفاهية المواطن ، وتأثير خصخصة جزء من رأسمال شركة أرامكو السعودية وبعض الأصول الأخرى في زيادة فرص القطاع الخاص الاستثمارية التوسعية في الاقتصاد.

وبالتالي ارتفاع نسبة فرص العمل الجديدة المتاحة أمام السعوديين في ضوء المبادرات المحددة المخصصة لرفع نسبة السعودة، وكذلك تأثير حملات مكافحة الفساد في خلق بيئة استثمارية جاذبة ومشجعة للمستثمرين الأجانب ، ووجود تحسن في أداء الاقتصاد العالمي بأكثر من المتوقع ، وتأثير بدء تنفيذ بعض المشروعات الكبرى مثل مدينة نيوم على الأداء الاقتصادي ، وغيرها من المشروعات والمبادرات التي يمكن أن تحقق نسبة أعلى في معدلات النمو الاقتصادي غير النفطي مقارنة بالتقديرات الحالية.

وتجدر الإشارة إلى أن التوقعات الاقتصادية الواردة في هذه الوثيقة لم تأخذ في الحسبان جميع مبادرات برامج تحقيق الرؤية التي يجري تطويرها حاليًا. ولم تأخذ بالحسبان أيضًا مبادرات صناديق التنمية الوطنية وصندوق الاستثمارات العامة لما بعد عام 2018م والتي يتوقع أن يكون لها تأثير إيجابي أكبر على النمو الاقتصادي وخلق مزيد من فرص العمل.

شاهد ايضا

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>