الداعية الشيخ الغامدي لـ ( سكب ) :

حريصون على اللحمة الوطنية وهذه نصيحتي للدعاة المتشددين

الزيارات: 3392
حريصون على اللحمة الوطنية وهذه نصيحتي للدعاة المتشددين
حاوره : محمد حامد الجحدلي

في هذا اللقاء وضع ضيفنا النقاط على الحروف مختصرا مسافة الزمن وصولا للهدف والغاية الذي يبتغيها من واقع خبرته وممارسته الميدانية في الخطاب التوعوي فكلماته لا تحتاج لمقدمات وإنما واضحة وضوح الشمس في كبد السماء الصافية ولغته تغلبها البساطة دون تكلف لهذا كسب رصيدا وافرا من محبة الناس وتبدو حالة اليتم التي عاشها مبكرا بعد رحيل والده أعطته هذه الكاريزما الخاصة فمن خلال هذه الخاصية وجدت الشيخ أحمد بن محمد الغامدي نموذجا للداعية الذي يستهويك الإنصات له على الرغم من مشاغل الكثير من المصلين عقب أداء الفريضة وفي دقائق معدودة تستأثر على اهتمام من يكون في ضيافته على مائدة متجددة من عذب الكلام فمع حوار ضيفنا في هذا اللقاء .

 البطاقة الشخصية التي يقدم من خلالها ضيفنا نفسه في هذا اللقاء ؟

* أشكركم لإتاحة هذه الفرصة للإطلالة على قراء صحيفة سكب الالكترونية التي لها مساهماتها في خدمة بلاد الحرمين .

الاسم : أحمد بن محمد الغامدي عضو الجمعية الفقهية السعودية متقاعد من الخطوط الجوية العربية السعودية منذ ثلاثة عشر عاماً تقريباً.

o نود التعرف على تجربتكم الدعوية وكم قطعت من مشوار السنوات ؟

* تجربتي بدأت من الصغر حيث ترعرعت في بيئة محافظة ولله الحمد رغم وفاة الوالد – رحمه الله – قبل التحاقي بالمدرسة كنت ولا زلت أحرص على نصح الناس من خلال المواجهة المباشرة والمقالات الصحفية حسب ما تسمح به الظروف وحالياً من خلال وسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت الوسيلة العملية والمؤثرة في إيصال الخير للناس في أصقاع المعمورة.

o أهم الصعوبات التي واجهتكم إن وجدت في بداية هذا المشوار التطوعي الدعوي ؟

* لم تكن هناك صعوبات بمعنى الكلمة فكانت الكلمات قليلة حيث كان بعض الناس يستغرب حين يسمع متحدثاً ينصح الناس في المصلى الخاص بالعمل أو في مكان عام فحبُّ الخير طبيعة جبل الناس عليها لذا قد يستغرب أحدهم كلمة وعظية في مكان ما ثمّ ما يلبث أن يتقبّل الأمر بل وينتظر تلك الكلمات ويتشوّق لسماعها.

o كيف وجدتم استجابة أرباب الأسر في المجتمع لمائدتكم الدعوية المتجددة بحسن الخطاب ؟

* أحرص على اختيار المواضيع المناسبة التي تهم المجتمع ولها تأثير في حياته اليومية والمستقبليّة وأحرص قدر الإمكان على إخراجها في قوالب مقبولة للناس والحقيقة أنني وجدت استجابة من الناس عموماً ومن أرباب الأسر خصوصاً حيث يكون التركيز على أهمية تربية الناشئة على الفضيلة والمحافظة على الواجبات الشرعية والبعد عن كلّ ما يكون سبباً في الغلوّ الفكري والانحراف هذه أمور هامة في محيط الأسرة حيث أن الأبوين يبنيان آمالاً كبيرة في أولادهما ذكوراً وإناثاً أنّ الثمار المرجوّة لا تأتي إلا من خلال جهود الآباء وبذل النصيحة من المربّين والدعاة.

o بعضا من زملائكم الدعاة يظهر عليهم التشدد في الموعظة ويصرون على هذه الأساليب المنفرة ،ألم يكن لديهم بدائل أخرى في تحسين منهجهم الدعوي اقتداء بسيد البشر أجمعين ؟

* قال الشيخ الغامدي : لا شكّ أنّ هناك من الدعاة من قد يظهر في سلوكه الدّعوي شيٌء من الشدّة وهؤلاء في الحقيقة قلة ولله الحمد ولو تمعّنت في دعوتهم لوجدت أن الشدّة تأتي غالباً من شدّة حرص مثل هؤلاء الدّعاة أما الغالبية العظمى من الدعاة فهم يظهرون الرّفق والشفقة بالمدعوين لكن قد يخونهم الأسلوب والدعاة المتشدّدون بحاجة لاستحضار قول المولى جلّ وعلا : { ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة } وقول المصطفى صلى الله عليه وسلّم ( ما كان الرفق في شيء إلا زانه ولا نُزع من شيء إلا شانه ).

o هل ترون أن الزوجة شريكة مع زوجها في بناء أسرة متماسكة ؟

* قال الشيخ الغامدي في هذا ا الصدد بكل تأكيد فهي شريكة في التربية بل إنّ دورها قد يتعدى دور الأب فهي أكثر التصاقاً بأبنائها وبناتها في الغالب وتعلم من شؤونهم الخاصة ما قد لا يعلمه الأب والأم الصالحة كنز لا يقدّر بثمن .

o تفتقد بعض الأسر لمقومات التربية الصحيحة كيف يتم معالجة هذا الخلل ؟

* من خلال مطالعة سيرة سيّد الخلق عليه الصلاة والسلام وسير الصالحين هناك كتب ومقالات ومقاطع فيديو يمكن الاستفادة منها في هذا الصدد هذا بالإضافة لبعض الدورات المهاريّة التي يقدّمها مدرّبون متخصصون في هذا المجال يمكن حضور بعضها.

o ظهرت في الآونة الأخيرة بعض السلوكيات التي تتنافى مع القيم والعادات الاجتماعية المتعارف عليها من بعض الشباب والشابات هل من كلمة حول هذه الحالات  ؟

* لا شك أن مصدر عزّنا وفخرنا شرع ربّنا جل وعلا وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فما وافقهما قبلناه وما خالفهما نبذناه تبقى هناك أمور قد لا تكون محرّمة شرعا ولكنها لا تليق أمام الناس وفي الأماكن المفتوحة والأسواق مثل البنطال القصير للرجال وما يكون في حكمه .

واضاف الشيخ الغامدي :أيضاً يحدث أن يتحرّش بعض الشباب بالفتيات وهذه لا شك خصلة ذميمة لا يمارسها إلا الأنذال ويجدر هنا أن أقول إن على الفتيات مسؤولية عظيمة في اللبس والحركة فبعضهنّ قد تغري ضعاف النفوس بالتعرّض لها سواء قصدت ذلك أو لم تقصده وهي بذلك تشارك في الإثم.

o تحدثتم في كلمة لكم مع الآباء لحثهم على تشجيع الأبناء “بنين وبنات” بعزيمة وهمة ونشاط للقيام بدورهم في مجالات التنمية التي تشهدها بلادنا بفضل الله أولا ثم بحكمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه وأيده بنصره وتأييده هل لنا أن نستطرد بعضا من محاور هذه الكلمة ؟

* ركّزت على التهيئة النفسية للأبناء والبنات لاستقبال العام الدراسي الجديد وإرسال رسائل إيجابية وعدم نشر الرسائل السلبية التي رأينا كثيراً منها للأسف في الآونة الأخيرة سرد قصص الناجحين ومكانتهم ومقدار تأثيرهم في المجتمع والتنفير من الجهل وعواقبه الوخيمة النوم مبكراً والحرص على أداء الصلوات في وقتها تقليص استخدام الأبناء لأجهزة التواصل الاجتماعي إلى أقصى حدّ إلا ما يكون ضمن منهجهم الدراسي أو من متطلباته.

o وماذا عن تعاونكم مع المؤسسات الإعلامية ؟

* هناك مشاركات صحفية مع بعض صحفنا المحلية ومؤخراً فقد  طغت وسائل التواصل الاجتماعي فهناك مشاركات ومقالات حسب الظروف تهدف في مجملها إلى توعية المجتمع بما ينفعه وما يضره والحرص على اللحمة الوطنية وعدم السير وراء الشائعات والمواضيع المغرضة.

o هل وجدتم بعض الحالات الخاصة “المستعصية” التي يتطلب عرضها على جهات متخصصة بغرض علاجها لتكون عناصر فاعلة في مجتمعها ؟

* هناك للأسف بعض المظاهر السلبية مثل تجمّع الشباب بشكل ملفت للنظر في أماكن مفتوحة أو في أماكن تقديم الشيشة والمعسل والتي يوجد بعضها داخل النطاق العمراني في مخالفة صريحة للنظام يقضي الشباب الكثير من أوقاتهم في مثل هذه البيئات التي فيها تضييع للأوقات وهدر للطاقات وتفويت للصلوات وضياع لحقوق الوالدين.

o الكلمة التي يختتم بها الداعية الشيخ أحمد هذا اللقاء الصحفي ؟

* الشكر لله ثمّ لصحيفة سكب الالكترونية لإتاحة هذه الفرصة وهذا اللقاء داعياً المولى جلّت قدرته أن يوفق خادم الحرمين وولي عهده وولي ولي عهده لكل خير وأن ينفع بهم البلاد والعباد إنه سميع مجيب والحمد لله ربّ العالمين.

شاهد ايضا

التعليقات (١٣) اضف تعليق

  1. ١٣
    زائر

    لقاء جميل كل الشكر للضيف والصحفي كتب الله أجركم

    طارق مرزن

    • ١٢
      زائر

      جزاك الله خير ياعمي وأطال الله في عمرك الله يديمك لنا سند وذخر
      إبنك ثامر الدوسري

    • ١١
      زائر

      جزاك الله خير
      الله يطول في عمرك ويخليك لنا سند وذخر
      إبنك ثامر الدوسري

    • ١٠
      زائر

      جزاك الله كل خير
      البساطة شي جميل وشيخنا تميز بها حفظه الله ونفع به

  2. ٩
    زائر

    كتب الله اجره وغفر ذنبه وجزاه الله خيرا على ماقدم .

  3. ٨
    زائر

    الشيخ احمد معروف بحبه للخير والنصح جزاه الله خير ونتمنى له التوفيق والسداد

  4. ٧
    زائر

    جزاك الله خير يا شيخ أحمد على هذا الكلام النافع الماتع

  5. ٦
    د.عبدالله سافر الغامدي ..جدة

    جزاك الله خيرا ياشيخ أحمد على كريم بوحك وجميل طرحك فلك من الشكر أجزله ومن الدعاء أخلصه.
    والحق أننا بحاجة إلى أمثالكم في التذكير والتنوير والتبصير فلا خير فينا إن لم نتناصح.
    والحمد لله فقد تيسر سبل النصيحة بين الناس فكما ذكرت فوسائل التواصل العديدة أضحت سهلة وميسرة وهي سريعة ومؤثرة .
    وفق الله الجميع للعلم النافع والعمل الصالح

  6. ٥
    زائر

    جزاك الله خير رائع ومتألق دائماً كما عهدناك

  7. ٣
    زائر

    جزاك الله خير
    الله يكتب لك الاجر و الثواب
    ابنك ناصر العسيس ابو جوري

  8. ٢
    زائر

    شكراً للضيف وللمضيف … يفخر المجتمع بثلكما

  9. ١
    زائر

    جزاك الله خير أبا محمد ونفع بك ووفقك لما يحبه ويرضاه ….

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>